اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني

177

تاريخ صنعاء

هذا الكتاب وهو إذ ذاك في مجلس قضائه بصنعاء جائز حكمه وقضاؤه [ 107 - ب ] فيما بين الناس وذلك في رجب من سنة سبع وأربعمائة شهد . وفي مسجد الصّوفي دعامة من خشب منصوبة ، فسألت الصوفي عن « 1 » من نصبها فقال لي : أوطت هذه الراكبة فدعمها البطين بهذه الدعامة . وكان البطين هذا قد عمر مسجدا جديدا قد خرب في هذا الوقت فلما كان في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة سقطت الأسطوانة الجص وعليها طرف الراكبة التي دعمها البطين فنقلت أسطوانة من مسجده الذي بناه البطين في السكة التي هي أسفل سكة أبي مطر . وهذا المسجد كان تحت المسجد المعروف بالأخضر إلى مسجد الصوفي هذا فجعلت مكان تلك الأسطوانة وجعل لها رأسا عليها منقولا من المسجد المعروف كان بالخالص . وهو المسجد الذي يعرف بأبي عيسى الترخمي . وكان سقوط هذه الأسطوانة في الليل ولم يكن يخلو هذا المسجد ممن يبيت فيه إلا تلك الليلة ، وبقي سقف هذا المسجد وقبره وخشبه ما سقط من ذلك شيء والراكبتين مفصولتين لم يكونا عودا واحدا فبقي كذلك إلى أن نقلت تلك الأسطوانة من مسجد البطين فجعلت الدعامة الخشب التي نصبها البطين في هذا المسجد لما أوطأ وصارت هذه الأسطوانة حاملة لجانب الراكبة التي عليها سقف هذا المسجد وكانت هذه الأسطوانة المنقولة من الآجر والجص وكذلك رأسها المركب عليها من الجص المثبت . وكان ذكر لي بعض المشايخ أنه عوين أثر الخضر عليه السلام في هذا المسجد . ومسجد قديم كان يعرف بقدوم . في الشارع المعروف بالمبيضين وإنما سمي بالمبيضين لأن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم لما قدم صنعاء نزل هو

--> ( 1 ) كذا في الأصل .